Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
استشارات مالية

أسئلة تجنبك التعرض للخداع عندما تأتيك فرصة استثمار جديدة


ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن الكاتب “تايلر ترفورين” (Tyler Tervooren)، ويُحدِّثنا فيه عن 4 أسئلة  تجنبك التعرض للخداع عندما تأتيك فرصة استثمار جديدة.

استمريت في الإصغاء وإذ به يصف النظام قائلاً: “سنقدم لك بعض الأدوات، وبعد ذلك ما عليكِ سوى إنشاء بعض مواقع الويب وستبدئين في تحقيق دخل تلقائي يقارب 10 آلاف دولار شهرياً أو أكثر”.

علمت الآن أنَّ هذا الرجل يقول كثيراً من الهراء، لكن بعد ذلك قال شيئاً أغضبني أكثر؛ فهذا الاستثمار الذي يبيعه هذا الرجل هو نظام لتعليم الناس كسب المال عن طريق الاستثمار في الذهب، وهذا أمر مريب بما يكفي؛ لكنَّه بعد ذلك شرح كيف أنَّك لا تكسب المال فعلياً من خلال البيع؛ وإنَّما من خلال اشتراك أشخاص آخرين وتعليمهم كيفية تسجيل غيرهم؛ إذاً ليس هناك نهاية للأمر، فلا يشتري الآخرون منتجاً تستثمر فيه لتكسب المال؛ بل الطريقة الوحيدة لذلك هي من خلال حث الآخرين على الاشتراك، وتعليمهم كيفية إشراك أشخاص آخرين أيضاً، وهذا ما يسمى بالتسويق الهرمي.

عندها طفح الكيل، فعندما غادرت المرأة المقهى تبعتها وشرحت لها أنَّه يحتال عليها، وشجعتها على القراءة عن التسويق الهرمي، وإليك ما قد تجده مفاجئاً حقاً فهذه المرأة لا تبدو غبية تنتظر أن يأتي أحد ليستغلها؛ بل هي حسنة المظهر ويبدو أنَّها متعلمة، وابنتها خجولة؛ لكنَّها مهذبة وحسنة الكلام، فما الذي جذبهم إلى هذا الفخ الذي من الواضح جداً بالنسبة لي وإلى بعض الآخرين أنَّه عملية احتيال؟

الأذكياء ليس من المفترض أن يصدقوا مثل هذه الأمور، ويستطيعون اكتشاف أي عملية احتيال يتعرضون لها، لكن ليس هذا ما يحصل بالضرورة؛ لذا بعد هذه المحادثة قررت إجراء بعض الأبحاث عن الاحتيال وكيف يصبح الناس ضحايا؛ لذا إذا كنت تظنُّ أنَّك ذكي ومتعلم ومحصن ضد المحتالين فعليك الانتباه.

إليك ما سيساعدك على تفادي هذه الأمور:

الأشخاص الأذكياء والمتعلمون والعرضة للاحتيال:

توجد عدة استثمارات غريبة وقانونية في العالم؛ لكنَّها في الواقع تعتمد الاحتيال والخداع وبيع الأوهام والثقة، فعندما تغامر وتدخل هذا العالم بالعقلية المناسبة ستشارك في استثمارٍ أو عملٍ محفوفٍ بالمخاطر؛ لكنَّه قانونيٌّ، لكن إذا دخلته بعشوائية قد تفقد كل شيء قبل أن تفهم ما الذي حصل لك.

لكنَّ المثير للدهشة هو أنَّ الأبحاث تُظهِر أنَّ الذكاء والتعليم لن ينقذاك من هذه المواقف؛ فالرجال المتعلمون والواثقون من أنفسهم مثلاً أكثر عرضة لخطر التعرض لعملية احتيال لعدة أسباب؛ إذ يميل الرجال إلى أن يكونوا أقل من النساء خوفاً من المخاطر، ومستوى تعليمهم يقودهم إلى شعورٍ بالثقة في غير محله، فيظنُّون أنَّهم أذكياء جداً لدرجة أنَّهم لا يمكن أن يقعوا ضحية احتيال.

المشكلة هي أنَّ التعليم نفسه الذي يمنحك الثقة يخفي حقيقة أنَّك قد تكون غير خبير عندما يتعلق الأمر بتفادي عمليات الاحتيال، وهذا ما يجعلك هدفاً رئيساً؛ إذ يمكن استخدام ثقتك ضدك، كما وجدت دراسة رائعة أجرتها مجموعة “أي أي أر بي” (AARP) للدراسات العديد من الخصائص التي يمكن أن تزيد من احتمالية تعرضك للخداع.

لاحظ ما إذا كانت أي من هذه الخصائص البارزة تنطبق عليك:

  • مندفع عموماً وتفضل اتخاذ القرارات دون تفكير دقيق.
  • تبيع سلعاً على مواقع المزادات على الإنترنت.
  • لقد حدث تغيير سلبي منذ فترة في حالتك المالية.
  • غالباً ما تشعر بالعزلة أو الوحدة.
  • لقد فقدت وظيفتك منذ فترة.

وجدت دراسة أخرى من هيئة الأوراق المالية في مقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا (British Columbia Securities Commission) أنَّ المستثمرين النشطين – أي الأشخاص الذين يقومون بالاستثمارات باستمرار – وأولئك الذين يلعبون اليانصيب هم أكثر عرضة لخطر الوقوع في عملية احتيال.

أكدت الدراستان إضافة إلى دراسات أخرى أنَّ مستواك التعليمي ليس عاملاً مفيداً إذا كانت لديك إحدى تلك الخصائص، فإذا كنت تواجه صعوبة في الحصول على المال فأنت هدف سهل للمحتالين، فلا يهم كم أنت ذكي أو عدد السنوات التي قضيتها في التعلم.

شاهد بالفديو: ما هي مراحل عملية التسويق؟

 

اكتشاف عملية الاحتيال:

ليس عليك أن تعيش أسلوب حياة مليء بالمخاطرات لتتعرض للاحتيال، فقد يستهدفك العديد من المحتالين كل يوم من خلال رسائل إلى بريدك الإلكتروني، فبالتأكيد وصلتك إحدى رسائل كسب المال عن طريق بضع نقرات، لكن هذه الأنواع من الحيل ليست خطيرة جداً؛ فأنت تعلم أنَّها كاذبة، واعتدت تجاهلها.

لكن الأخطر من ذلك هو الحيل التي تأتي على شكل من أشكال الضغط الاجتماعي كشخص ما تعرفه يشجعك على المشاركة بعمل مريب، فربَّما يكون أحد الأصدقاء أو أحد أفراد العائلة متورطاً مع شبكة احتيال، فبعد قضاء سنوات في عالم التسويق بالعمولة والبحث فيه، وجدت عدة طرائق لأعرف على نحو شبه مؤكد ما إذا كانت الفرصة التي تأتي إليك شرعية أم لا.

فيما يأتي قائمة بالأسئلة التي أطرحها على نفسي قبل التفكير في أي فرصة استثمارية جديدة، فكل واحدة منها علامة هامة تنذر بوجود مشكلة، ويجب أن تؤخذ على محمل الجد.

1. هل يتضمن الأمر منتجاً أو خدمة حقيقة؟

هذا السؤال بسيط للغاية؛ لكنَّ الإجابة عنه صعبة جداً، عندما تكون قد وجدت هذا العمل وتريد تصديق أنَّك وجدت شيئاً رائعاً؛ فعلى سبيل المثال الامرأة التي قابلتها في المقهى كانت بالتأكيد تتعرض للخداع؛ لأنَّه لم يكن هناك منتج أو خدمة حقيقية، فقد طُلِب منها دفع نقود مقابل لا شيء لحمل الآخرين على دفع المال مقابل لا شيء.

2. هل يعدك بحدوث معجزة دون إثباتات لدعم هذه الادِّعاءات؟

ما يزال من الممكن أن يكون وجود منتج حقيقي عملية احتيال إذا وعد بفعل شيء لا يُصدَّق دون أي دليل على أنَّه فعال حقاً، وأحد أشهر الأمثلة هذه الأيام على ذلك هو بيع حبوب “إساي بيري” أو توت الأساس (Acai Berry)، فالمشكلة ليست في بيعها بحد ذاتها؛ بل في إخبار عملائك أنَّه سيشفي من السرطان ويفقدك 50 رطلاً ويحولك إلى لاعب جمباز.

3. هل أنت مطالب ببيع المنتج للأصدقاء والعائلة؟

هذا لا يدل بالضرورة على تعرضك للاحتيال؛ لكنَّه إشارة هامة قد تنذر بذلك، والسبب هو أنَّ المنتجات والخدمات الشرعية لا تحتاج إلى أصدقائك وعائلتك لشرائها من أجل النجاح، فإذا كانت المنتجات والخدمات جيدة فإنَّ الأشخاص الذين لا يعرفونك سوف يشترونها، فهذه هي الطريقة التي تعمل بها التجارة الحقيقية، وغالباً ما تتطلب عمليات الاحتيال استغلال ضعف أولئك الذين يثقون بك اتجاهك، فإذا كان الشخص الوحيد الذي سيشتري منك هذا المنتج السيئ هو أحد أقربائك فأنت تسعى وراء الفرصة الخاطئة.

4. هل المخاطر والمكافآت متوازنة؟

كل مقال أكتبه له هدف واضح وهو تعليمك كيفية المخاطرة؛ لكنَّ الشيء الوحيد الذي لا أفعله أبداً هو الوعد بمكاسب لا تُصدَّق دون شرح تكلفتها أيضاً، فإذا وجدت استثماراً أو نشاطاً تجارياً أو أي فرصة تعدك بعوائد مذهلة دون أي مخاطر فعليك التشكيك بها؛ فالحياة مبنية على موازنة المخاطر والمكاسب فهو عملياً قانون فيزيائي؛ فالمكافآت العظيمة تأتي للراغبين في تحمُّل مخاطر كبيرة أو العمل بجد لتقليلها، ومن المؤكد أنَّ أي شيء يعد بأحدهما دون الآخر عملية احتيال.

في الختام:

يتعلق كونك مجازفاً ذكياً بالبحث عن فرص غير عادية لتحسين حياتك، فتوجد عدة فوائد ترافق عيش حياة تستكشف فيها الاحتمالات بدلاً من رفض الفرص، لكن هذا البحث عن الاحتمالات يمكن أن يوجهك توجيهاً خاطئاً إذا لم تكن ذكياً بشأن كيفية اختيار الفرص التي تريد السعي وراءها؛ لذا في المرة المقبلة التي يقدم لك فيها أحد عرضاً يبدو ممتازاً لدرجة لا يمكن تصديقها لا ترفضه على الفور؛ بل اسأل نفسك هذه الأسئلة:

  • هل يمكنني تقييم ما يُعرَض عليَّ بموضوعية، أم أنَّني معرض للاحتيال الآن؟
  • هل يوجد منتج أو خدمة حقيقية يتم بيعها، أم أنَّ هذا مخطط عملاق من الخداع والاحتيال؟
  • هل تلقيت وعوداً بشيء لا يُصدَّق دون دليل يدعمه؟
  • هل يجب عليَّ ربط أصدقائي وعائلتي بهذا كي أكون ناجحاً؟
  • هل المخاطرة متوازنة مع المكافأة التي وُعِدتُ بها، أم أنَّ هذه واحدة من الاستثمارات الوهمية؟

إذا تحققت واحدة أو أكثر من هذه التساؤلات فأنت تعلم ما يجب عليك فعله.

Smart, Educated, And—Statistically Speaking—About To Be Scammed

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى